الوقف الفوري وغير المشروط للحرب
ندين أطراف الحرب ومن قبلهما الحركة الإسلامية لإشعالها، وندعو إلى وقف جميع الأعمال القتالية في أنحاء السودان دون قيد أو شرط. إن الانحياز لأي من أطرافها يعني إعاقة السلام العادل ومسار التحول الديمقراطي.
استعادة دور المجتمع المدني المهني في السلام العادل والتحوّل الديمقراطي واستكمال مسار الثورة.
استجمعت القوى المضادة للثورة أطرافها في انقلاب ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١م، ولانسداد أفق الانقلاب ذهبت لتخوض حربها الأخيرة والخاسرة بأشرس ما تستطيع؛ لتدخل البلاد أزمتها الشاملة الراهنة بتجلياتها السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية والاجتماعية.
واليوم، في ظل هذه الحرب المدمّرة، نؤكد أن التزام المجتمع المدني بالمهنية والاستقلالية وقيمه الأساسية هو شرطٌ جوهري لاستعادة دوره التاريخي في نهوض السودان وبناء مستقبله.
اضغط أيّ مبدأ لقراءة نصّه كاملًا.
ندين أطراف الحرب ومن قبلهما الحركة الإسلامية لإشعالها، وندعو إلى وقف جميع الأعمال القتالية في أنحاء السودان دون قيد أو شرط. إن الانحياز لأي من أطرافها يعني إعاقة السلام العادل ومسار التحول الديمقراطي.
يجب على جميع الأطراف ضمان الوصول الآمن والمحايد وغير المقيد وغير المشروط للمساعدات الإنسانية إلى جميع المتضررين دون تمييز.
يجب صون سلامة المدنيين وكرامتهم وحقوقهم وحقهم في الحياة دون تمييز، وتوفير الحماية لهم في جميع مناطق الحرب.
يتعهد المجتمع المدني ومنظماته بالعمل وفق المهنية وقيمه الأساسية: الوطنية والمسؤولية والعدالة ودعم الأصوات المهمشة والاحترام والتسامح والتضامن والنزاهة والشفافية والمساءلة.
نؤكد حق الشعب السوداني في عملية ديمقراطية يقودها المدنيون، خالية من التدخل العسكري ومن مشاركة أطراف الحرب وداعميها، وتتأسس على تفكيك تمكين النظام البائد في الاقتصاد والإعلام ومؤسسات الدولة.
يجب أن تكون الأصوات المهمشة، خاصة النساء والشباب والنازحين وكافة ضحايا الحرب وحروب السودان السابقة، في صميم جهود العدالة والسلام العادل وبناء الدولة، وفي مقدمتها التصدي لإرث الإفلات من العقاب.
سودان ما بعد الحرب لن يكون هو سودان ما قبلها: دولة تتمتع أقاليمها ومواطنوها بحكم فيدرالي حقيقي، وتوزيع عادل للسلطة والثروة، وقضاء نزيه، ومنظومة أمنية وعسكرية مهنية واحدة، وجامعات مستقلة.
ندعو كافة مكوّنات المجتمع المدني — من نقاباتٍ واتحاداتٍ مهنية، ومنظماتٍ نسوية وشبابية، ومبادراتٍ قاعدية، وجمعياتٍ ثقافية، ومنظماتٍ حقوقية، ومراكز بحثية، ووسائل إعلامٍ مستقلة، ومجموعات المقاومة الشعبية، ومنظمات السودانيين والسودانيات في المنافي — إلى توحيد جهودها، وتنسيق رؤاها، والانخراط في بناء جبهةٍ مدنية واسعة، مستقلة عن أطراف الحرب، ملتزمة بقيم الثورة.